آقا رضا الهمداني
78
مصباح الفقيه
الاعتبار بحيث لا يعدّون الأمة يموت سيّدها أجنبيّة عنه ، كما أنّهم لا يعدّون زوجته بعد موته أجنبيّة . وليس انتقالها إلى الوارث منافيا لبقاء العلقة ، بل يؤكَّدها ، فإنّ مالكيّة الوارث من شؤون مالكيّة السيّد ، فكأنّ ملكيّته متحقّقة في ضمن ملكيّة الورثة . والحاصل : أنّ ما يدلّ على الجواز في الصورة التي قطع به فيها يدلّ على الجواز في عكسها أيضا ، وعمدة المستند في كلتا الصورتين هي الأصل بعد انصراف ما دلّ على المنع من تغسيل عدا المماثل عن الأمة وسيّدها ، وعدم شمول ما دلّ على حرمة النظر واللمس لهما ، كما عرفت تحقيقه في الفرع السابق ، بل لا يبعد دعوى استفادة حكم الأمة من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على جواز تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه بأن يقال : إنّ موضوع الحكم في تلك الأخبار وإن كان الزوجين والمتبادر منهما لدى الإطلاق غير الأمة وسيّدها لكنّ المناط الذي يتعقّله العرف منشأ للجواز ليس إلَّا المعنى القائم بالزوجين ، الموجود بين الأمة وسيّدها ، أعني حلَّيّة النظر واللمس والاستمتاع بالوطي وغيره ، فلا يتعقّل العرف من الزوجة في مثل المقام - ولو لأجل المناسبة بين الحكم وموضوعه - إلَّا ما يعمّ الأمة والمنقطعة كالدائمة ، مع أنّ المتبادر منها لدى الإطلاق ليس إلَّا الأخيرة ، فتأمّل . وأمّا الرواية فعلى تقدير تضعيف سندها والاستشكال في متنها وعدم إمكان توجيهها ولو بحملها على إرادة الوصيّة في الإعانة على الغسل بغسل بعض المواضع أو بحمل « الصدّيق » في سائر الأخبار على معنى يمكن تحقّقه في أمّ ولد عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فهي لا تخرج من صلاحية التأييد .